الشيخ محمد الصادقي الطهراني
136
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
نقباء بني إسرائيل « وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ » 12 . « وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ » على كامل الإيمان تحقيقا لقضاياه وصبرا على رزاياه ، وصمودا على بلاياه : « وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ . . » ( 2 : 83 ) ( أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » ( 7 : 169 ) ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ » ( 3 : 187 ) . ذلك « وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » و « نقيبا » هي منقطعة النظير في القرآن كله ، فمن هم النقياء في بني إسرائيل ثم سواهم ؟ . النقيب من النقب : الثقب ، ف « نقيبا » هنا بمناسبة الرسالة هو الذي ينقب بوحي الرسول وينقب المرسل إليهم ويرقبهم باحثا عنهم وفاحصا عن أحوالهم وأعمالهم كوسيط بينهم وبين الرسول كما الرسول وسيط بينهم وبين اللّه ، ولأن بني إسرائيل كانوا اثني عشر أسباط أمما ف « اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » يناسب أن كلّا كلّف بنقابة جمعه الذي هو منهم ، نقباء رقباء ، حفّاظا على من تحت نقابتهم ، وإخبارا للرسول عنهم ما يجب على الرسول أن يطلع عليه منهم ، ولا تعني تلك النقابة استمرارية حياة النقباء حياتهم